← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان طرفة بن العبد
طرفة بن العبد الدواوين الشعرية -57 هـ
A− A+
53 · ص62
وما زادَكَ الشّكوى الى مُتَنَكِّرٍ … تَظَلُّ بهِ تبكي, وليس به مَظَلّ ١ متى تَرَ يوْماً عَرْصَةً منْ دِيارِهَا … ولو فَرْطَ حَوْلٍ, تَسجُمُ العينُ أو تُهَل ٢ فقُلْ لِخَيالِ الحنْظَلِيّةِ يَنقَلِبْ … إليها، فإني واصِلٌ حبلَ مَن وَصَلْ ٣ ألا إنما أبْكي ليومٍ لقِيتُهُ … بجُرْثُمَ, قاسٍ, كلُّ ما بَعدَهُ جَلَلْ ٤ إذا جاء ما لا بُدّ منهُ، فَمَرْحَباً … به حينَ يَأتي لا كِذابٌ ولا عِلَل ألا إنَّني شرِبْتُ أسْوَدَ حالِكاً … ألا بَجَلي منَ الشّرَابِ ألا بَجَلْ ٥ فلا أعْرِفَنّي, إنْ نَشَدْتُكَ ذِمّتي … كدَاع هَديلٍ لا يُجابُ ولا يَمَلُّ ٦
١ المتنكر: الرسم المتغير. ٢ العرصة: ساحة الدار. فرط: بعد. الحول: العام. تسجم العين: يسيل دمعها. ٣ الحنظلية: امرأة من بني حنظل من تميم. ٤ جرثم: اسم مكان. الجلل: الأمر العظيم والصغير وهنا المعنى الثاني. ٥ الأسود الحالك: كأس الموت. البجل: الكفاية. ٦ نشدتك: طلبتك. هديل: فرخ حمام زعمت العرب أنه مات عطشاً في عهد نوح عليه السلام. وما زال الحمام يبكيه ولا يمل ذلك.
→ prev 53 / 70 next ←