← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البسملة - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
49 · ص52 · ج7
شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين". وسند حديث أبي سعيد أثبت. وقوله في هذا: "بسم الله يبريك" يحتمل أن المتعلق محذوف، والتقدير: "باسم الله أرقيك، هو يبريك" ليوافق الرواية الأولى. ويحتمل غير ذلك. وقد تقدم في الفصل الثالث دعاء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عند النوم: "اللهم باسمك أحيا، وباسمك أموت" ١. وتقدم أن المراد بالحياة والموت فيه: اليقظة والنوم، ومعنى الباء المصاحبة، على ما قدمناه، أي: ذاكرًا اسمك أُتِمّ يقظتي، وذاكرًا اسمك أنام، أي: أذكر اسمك لكل ما يهمني في يقظتي ونومي. وفي حديث آخر: "باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه" ٢. والمعنى أيضًا: ذاكرًا اسمَك ربِّي وضعتُ جنبي. وأما قوله: "وبك أرفعه" فالمعنى ــ والله أعلم ــ: وبمشيئتك أرفعه. وقد جاء في رواية: "بك وضعت جنبي" وهو من تصرف الرواة. وبقيت أحاديث غير هذه، فينبغي أن يفسَّر كلٌّ منها بما هو الظاهر فيه، ولا ملجئ إلى تكلف جعل الجميع على وتيرة واحدة.
١ سبق في (ص ٣٧). ٢ أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، بعد باب التعوذ والقراءة عند المنام (٦٣٢٠) ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم (٢٧١٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
→ prev 49 / 68 next ←