← المكتبة ▭▭ 2 pages
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
بدر الدين العيني التاريخ 855 هـ
A− A+
360 · ص97 · ج3
ابن دحية فى كتابه المسمى "المطرب من أشعار أهل المغرب" وقال: صحبته زمانًا طويلًا، واستفدت منه أدبًا جليلًا، وأنشد من شعره، رحمه الله: وموَسِّدين على الأكُفِّ خدودَهم … قد غَالهم نوم الصباح وغالنى ما زلتُ أسقيهم وأشربُ فضلهُم … حتى سكرتُ ونالهم ما نالنى والخمرُ تعلم كيف ١ تأخذ ثأرها … أني أمَلْتُ إناءها فأمالنى ثم سألت عن مولده فقال: ولدتُ سنة سبع وخمسمائة، وبلغتنى وفاته آخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وقال ابن خلكان ٢: وأوصى أنه إذا مات، يُكتبُ على قبره هذه الأبيات، وفيها إشارة إلى طبّه ومعالجته الناس. تأمل بحقك يا واقفًا … ولاحظ مكانًا دُفِعنا إليه تراب الضريح على وجنتى … كأنى لم أمش يومًا عليه أداوى الأنام حذار المنون … وها أنا قد صرتُ [رهنا] ٣ لديه وله وقد شاخ وغلب عليه الشيب: إني نظرتُ إلى المرآة إذ جُليت … فأنكرت مُقلتاى كلَّ ما رَأَتا رأيتُ فيها شيخًا لست أعرفه … وكنت أعهده من قبل ذاك فتى فقلت أين الذى بالأمس كان هنا … متى تَرحل عن هذا المكان متى؟ فاستضحكت ثم قالت وهى معجبة … إن الذى أنكرته مقلتاك أتى كانت سليمى تنادى يا أُخىَّ وقد … صارت سليمى تنادى اليومَ يا أبتا وقال ابن دحية فى جده أبى العلاء زُهُر: إنه كان وزيرًا وفيلسوف عصره. وتوفى فى سنة خمس وعشرين وخمسمائة بمدينة قرطبة. وقال فى حق جد أبيه عبد الملك، إنه
١ "حين" فى وفيات الأعيان، جـ ٤، ص ٤٣٤. ٢ انظر وفيات الأعيان، جـ ٤، ص ٤٣٤ - ٤٣٧. ٣ كذا فى وفيات الأعيان، جـ ٤، ص ٤٣٦. وفى الأصل [رهينا].
→ prev 360 / 1226 next ←