← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
101 · ص74 · جالكتاب
فصل وأمَّا الدَّاء المُخَامِرُ: فهو من أوصافه، وسُمِّي مُخَامِرًا لمخالطته لِلْقَلْبِ ١ والرُّوح، يُقال: خامرَه. قال الجوهري ٢: والمُخَامَرة: المخالطة. وخامرَ الرجلُ المكانَ: إذا لزمه. وقد يكون أُخِذَ من قولهم: استخمرَ فلانٌ فلانًا: إذا استعبدَه، وكأنَّ العشقَ داءٌ مستعبدٌ للعاشق، ومنه حديث مُعاذ: «مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا» ٣ أي: أخذهم قهرًا وتملَّكَ عليهم. فالحبُّ داءٌ مخالِطٌ مُسْتَعْبِد. فصل وأمَّا الودُّ: فهو خالصُ الحبّ وألْطَفُه وأرَقُّه، وهو من الحبِّ بمنزلة الرأْفة من الرحمة، قال الجوهري ٤: وَدِدْتُ الرجلَ أوَدُّه وُدًّا: إذا أحببتَه. والوِدُّ، والوَدُّ والوُدُّ: المودَّة. تقول: بودّي أن يكونَ كذا. وأما قول الشاعر ٥: أيُّها العائدُ المُسَائِلُ عنَّا ... وبِوِدِّيكَ أنْ تَرى أكفاني
١ ت: «القلب». ٢ «الصحاح» (٢/ ٦٥٠). ٣ ذكره أبو عبيد في «غريب الحديث» (٤/ ١٣٨). ٤ «الصحاح» (٢/ ٥٤٩). ٥ البيت بلا نسبة في «اللسان» (ودد).