← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
65 · ص38 · جالكتاب
وفي الصحيحين ١ عن عُروة قال: كانت خَوْلَةُ بنت حكيم من اللاتي وهَبْنَ أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت عائشة رضي الله عنها: أما تستحي المرأة أنْ تَهَبَ نفسَها للرجل؟ فلما نزلت {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب/٥١] قلتُ: يا رسول الله! ما أرى ربَّك إلا يُسارعُ في هواكَ. وفي قصة أسارى بدرٍ قال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه: فهَوِيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال أبو بكر رضي الله عنه ولم يَهْوَ ما قلتُ. وذكر الحديث ٢. وفي السنن ٣ أنَّ أعرابيًّا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: جئتُ أسألك عن الهوى، فقال: «المَرْءُ مع من أحبَّ». فصل وأما الصَّبْوة والصِّبا: فمن أسمائها أيضًا، قال في الصحاح ٤: والصِّبا من الشوق، يقال منه: تَصَابى، وصَبَا، يَصْبُو، صَبْوَةً، وَصُبُوًّا، أي:
١ البخاري (٥١١٣)، ومسلم (١٤٦٤). ٢ أخرجه مسلم (١٧٦٣) من حديث عمر بن الخطاب. ٣ أخرجه الترمذي (٣٥٣٦)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٣٤٤)، وأحمد (٤/ ٢٣٩، ٢٤٠) من حديث صفوان بن عسّال المرادي بهذا السياق. وإسناده حسن. ٤ (٦/ ٢٣٩٨).