← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
66 · ص39 · جالكتاب
مالَ إلى الجهل، وأَصْبَتْهُ الجاريةُ. وصَبِيَ صَبَاء، مثل: سَمِع سماعًا، أي: لعب مع الصِّبيان. قلت: أصل الكلمة من الميل، يقال: صَبا إلى كذا، أي: مال إليه، وسُمِّيَت الصَّبْوة بذلك؛ لميل صاحبها إلى المرأة الصبِيَّة، والجمع صبايا، مثل: مَطِيَّةٍ ومَطَايا. والتَّصابي: هو تعاطي الصَّبْوة، مثل: التمايل وبابه. والفرق بين الصِّبَا والصَّبْوَة والتَّصَابي: أنَّ التَّصابي هو ١ تعاطي الصِّبا، وأن يفعلَ فعل ذي الصَّبْوة. وأما الصِّبا فهو نفس الميل. وأما الصَّبْوة فالمرَّة من ذلك، مثل: الغَشْوَة، والكَبْوة، وقد يقال على الصفة اللازمة، مثل: القَسْوَة. وقد قال يوسف الصِّدِّيق عليه السلام: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [يوسف/٣٣]. فصل وأما الصَّبابة: فقال في الصحاح ٢: هي رقة الشوق وحرارته، يقال: رجل صَبٌّ: عاشقٌ مشتاق، وقد صَبِبْتَ يَا رجلُ ــ بالكسر ــ قال الشاعر ٣: ولستَ بصَبٍّ إلى الظَّاعنينْ ... إذا ما صديقُك لم يَصْبَب
١ ش: «هي». ٢ (١/ ١٦١). ٣ البيت للكميت من «هاشمياته» (ص ١٨٩)، و «اللسان» (صبب).