← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي
الدهلوي، شاه ولي الله أصول الفقه 1176 هـ
A− A+
71 · ص83
يخترع بحرا لم يتَكَلَّم فِيهِ من قبله وأسلوبا جَدِيدا كنظم المثنوي والرباعي ورعاية الرديف أَعنِي كلمة تَامَّة يُعِيدهَا فِي كل بَيت بعد القافية يفعل كل ذَلِك فِي الشّعْر الْعَرَبِيّ فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْمُجْتَهد الْمُطلق وَإِن لم يكن مخترعا وَإِنَّمَا يتبع طرقهم فَقَط فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْمُجْتَهد فِي الْمَذْهَب وَهَكَذَا الْحَال فِي علم التَّفْسِير والتصوف وَغَيرهمَا من الْعُلُوم فان قلت مَا السَّبَب فِي أَن الْأَوَائِل لم يتكلموا فِي أصُول الْفِقْه كثير كَلَام فَلَمَّا نَشأ الشَّافِعِي تكلم فِيهَا كلَاما شافيا وَأفَاد وأجاد قلت سَببه أَن الْأَوَائِل كَانَ يجْتَمع عِنْد كل وَاحِد مِنْهُم أَحَادِيث بَلَده وآثاره وَلَا يجْتَمع أَحَادِيث الْبِلَاد فاذا تَعَارَضَت عَلَيْهِ الْأَدِلَّة فِي أَحَادِيث بَلَده حكم فِي ذَلِك التَّعَارُض بِنَوْع من الفراسة بِحَسب مَا تيَسّر لَهُ ثمَّ اجْتمع فِي عصر الشَّافِعِي أَحَادِيث الْبِلَاد جَمِيعهَا فَوَقع التَّعَارُض فِي أَحَادِيث الْبِلَاد ومختارات فقهائها مرَّتَيْنِ مرّة فِيمَا بَين أَحَادِيث بلد وَأَحَادِيث بلد آخر وَمرَّة فِي أحايث بلد وَاحِد فِيمَا بَينهَا وانقصر كل رجل بشيخه فِيمَا رأى من الفراسة فاتسع الْخرق وَكثر الشغب وهجم على النَّاس من
→ prev 71 / 99 next ←