← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتاوى دار الإفتاء المصرية
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
228 · ص23 · ج8
خطاب الاثنين لواحد المفتي عطية صقر. مايو ١٩٩٧ المبادئ القرآن والسنة السؤال أرجو توضيح الخطاب فى قوله الله تعالى {ألقيا فى جهنم كل كفار عنيد} ق: ٢٤؟ الجواب فى هذه الآية الكريمة خطاب للواحد بلفظ الأثنين، قال القرطبى فى تفسيرها: إن الخليل والأخفش، وهما من كبار علماء اللغة قالا: هذا كلام العرب الفصيح، أن تخاطب الواحد بلفظ الاثنين فتقول: ويلك، ارحلاها وازجراها، وخذاه وأطلقاه، للواحد. قال الفراء: تقول للواحد: قوما عنا. وأصل ذلك أن أدنى أعوان الرجل فى إبله وغنمة ورفقته فى سفره اثنان، فجرى كلام الرجل على صاحبيه، ومنه قول امرىء القيس: * خليلى مُرَّا بى على أم جندب * وقوله: * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *. وقال المازنى: ألقيا يدل على: ألق ألق. وقال المبرد: هى تثنية على التوكيد، ويجوز أن يكون الخطاب من الله للملكين، وهما السائق والحافظ كما قال: {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد} ق: ٢١