28 · ص285 · ج16
تلك صلاته ... " الحديث. وحديث مسلم ١ عنها، وفيه: "إحدى عشرة ركعة، يُسلِّم بين كلِّ ركعتين، ويُوتر بواحدةٍ ... " الحديث.
ومنه حديث أم سلمة أن الترمذي رواه في "سننه" ٢ بلفظ النسائي، إلا أنه قال: "بسبعٍ". ثم قال ٣: حديث أم سلمة حديث حسن، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الوتر بثلاثَ عشرة وإحدى عشرة وتسعٍ وسبعٍ [وخمسٍ] وثلاثٍ وواحدة. قال إسحاق بن إبراهيم: معنى ما رُوِي أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يُوتِر بثلاثَ عشرةَ، قال: إنما معناه أنه كان يُصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعةً مع الوتر، فنُسِبَتْ صلاة الليل إلى الوتر. ورَوَى في ذلك حديثًا عن عائشة. واحتجَّ بما رُوِي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: "أوتروا يا أهل القرآن". قال: إنما عَنَى به قيام الليل، يقول: إنما قيام الليل على أصحاب القرآن. هـ
قلتُ: استدلالُه بحديث: "أوتروا يا أهل القرآن" يُعكِّر عليه أن في آخره كما في "بلوغ المرام" ٤: "فإن الله وِتْرٌ يحبُّ الوتر". قال: رواه الخمسة ٥، وصححه ابن خزيمة ٦. فالتعليل بقوله: "فإن الله وتر" يستدعي مناسبةً مَّا، فتأمَّلْ.
١ رقم (٧٣٦/ ١٢٢).
٢ رقم (٤٥٧).
٣ أي الترمذي بعد رواية الحديث في "سننه" (٢/ ٣٢٠، ٣٢١).
٤ (٢/ ١٤) مع "سبل السلام".
٥ أحمد في "المسند" (٨٧٧) وأبو داود (١٤١٦) والترمذي (٤٥٣) والنسائي (٣/ ٢٨٨، ٢٢٩) وابن ماجه (١١٦٩).
٦ رقم (١٠٦٧).