1912 · ص1919 · ج3
التنظيم إلى ركائز علمانية، على ضوء مقتضيات العصر) ١.
ولما وجه هذا السؤال إلى يوسف الخال أجاب بسؤال خبيث قائلًا: (هل أن أحكام الشريعة إلهية أم من صنع البشر وبالتالي تحتمل التطوير؟، وفي معرض هذا الاستفهام توقفنا مسألة أخرى: هل القرآن منزل حرفيًا أم أوحي به معنى وروحًا، كما هي الحال بالنسبة للدين المسيحي) ٢.
وأجاب أميل حبيبي على السؤال نفسه بقوله: (لو كان في الشريعة الإسلامية أحكام كفيلة بإنشاء وإدارة دولة عصرية لتحقق الحلم، وفي الواقع لم يتحقق) ٣.
أمَّا البياتي فيقول: (الإسلام كما غيره من الأديان، حضارة وثقافة ولا يسعه فرض نهج حياة أو نظام سياسي معين. . . العدالة الإلهية في القرآن والإنجيل هي عدالة العالم الآخر، فلما ٤ استعجال تطبيقها في عالمنا الأثيم؟ ذاك يتعارض والتعاليم الدينية) ٥.
ويجيب آخر على السؤال الآنف الذكر قائلًا: (لا أعتقد ذلك، ولا يُمكنها اعتماد أي دين كان) ٦.
ويجيب على السؤال نفسه حسين بن أحمد أمين ٧ بقوله: (لا طبعًا إذا اكتفت الشريعة باقتباس أحكامها من القرآن والسنة فقط) ٨.
١ المصدر السابق: ص ٢٢.
٢ المصدر السابق: ص ٢٨.
٣ المصدر السابق: ص ٤٦.
٤ هكذا والصواب: فلم.
٥ المصدر السابق: ص ٥٢.
٦ المصدر السابق: ص ٧٦ والقائل هو إدوار الخراط.
٧ حسين أحمد أمين، علماني مصري، شديد الهجوم على الإسلام والمتمسكين به ينطلق من قاعدة إلحادية شيوعية، والده هو الكاتب المصري أحمد أمين.
٨ المصدر السابق: ص ٧٩.