← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
88 · ص92
..................... ... أَرجُو بأنِّي مِنْهُ رِيًّا أَنْهَلُ
مجتمع الماء، وفي الاصطلاح: مورد عظيم ترده أمة محمد صلى الله عليه وسلم ممن اتبع هديه ولم يبدل أو يغير. قوله:) أَرجُو (: الرجاء نقيض اليأس، وهو الأمل المتوقع. قوله: (بأنِّي مِنْهُ): أي من الحوض. قوله: (رِيًّا): بكسر الراء أو فتحها بمعنى أرتوي بالشرب منه ريًّا. قوله: (أَنْهَلُ): يعني أشرب فيكون المعنى أشرب حتى أروى. وهذه المسائل التي ذكرها الناظم في هذا البيت ليست من عالم الشهادة، بل هي من عالم الغيب، فلذلك أكد الناظم أنه يُقر ويعترف بها، ليس لأنه شاهَدَها وإنما لأجل التصديق بما جاء في النصوص من إثباتها ووجوب الإيمان بها وهي ما يلي: أولًا: الميزان: وهو ثابت في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثابت بالإجماع، فأما الكتاب فالآيات كثيرة من أشهرها: قول الله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء:٤٧]. وقوله - سبحانه وتعالى -: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [القارعة:٦ - ٧].
→ prev 88 / 111 next ←