← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
120 · ص128
قال الزرقاني (ت ١١٢٢ هـ) - رحمه الله -: (ولم يُذكر بناتُه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا شَكَّ في تمسُّكِهِنَّ قبل البعثة بهديِه وسيرتِه، وقد روى ابنُ إسحاق عن عائشة: لما أكرمَ الله نبيَّه بالنبوَّةِ، أسلَمَتْ خديجةُ وبناتُه. وقال الزرقاني: والحاصلُ أنه لا يحتاجُ للنصِّ على سبقهن للإسلام؛ لأنه معلوم هذا إلخ. وذكر السفَّاريني (ت ١١٨٨ هـ) - رحمه الله - أنه لما أكرمَ الله نَبِيَّه بالنُّبُوَّةِ، آمنَتْ به خديجةُ، وبناتُه، فصَدَّقْنَه، وشَهِدْنَ أنَّ ما جاءَ بِهِ الحقُّ، ودِنَّ بِدِيْنِه. قلت: هل يمكن أن يُقال: بأنَّ أوَّل مَن أسلَم خديجةُ، ثم بناتُ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قبل أبي بكر وعلي؟ فيَكُنَّ أولَ مَن أسلم مطلقاً بعد خديجة - رضي الله عنهم -؟ وهل يمكن أن يقال ــ أيضاً ــ: أوَّلُ مَن أسلَمَ من البنات مطلقاً، كما أنَّ عليَّاً أول من أسلم من الصبيان؟ وإسلامُهُنَّ تبعاً لوالديهنَّ؛ لأن زينب ـ أكبر البنات ـ عمرها أوَّل البعثة عشر سنوات، وفاطمة - رضي الله عنها - ـ أصغرهن ـ كان عمرها أول البعثة خمس سنوات ــ على القول الراجح ـ، فَلِمَ لا يُذكَرْنَ بأنهن أول مَن أسلم بعد خديجة؟ ! لم أجدْ مَن تطرَّق لهذا غير الزرقاني، ثم السفاريني، وهو قَولٌ قَويٌّ فيما يظهَرُ لي ــ واللَّهُ تعالى أعلَمُ ــ.
→ prev 120 / 175 next ←