← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
142 · ص151
وعند ابن أبي شيبة: قال أبو سفيان لفاطمة: يا فاطمة، هل لك في أمر تَسُودِين فيه نساءَ قومك، ثم ذكر لها نَحوَاً مما ذكرَ لأبي بكر، فقالت: ليس الأمرُ إليَّ، الأمرُ إلى اللَّهِ وإلى رسُولِه. ثمَّ أتى عَلِيَّاً الحديث. عند الواقدي: دخل أبو سفيان على فاطمة بنت النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فكلَّمَها، فقال: أجيري بين الناس! فقالت - رضي الله عنها -: إنما أنا امرأةٌ. قال: إنَّ جِوارَكِ جَائِزٌ، قَدْ أجارَتْ أُختُكِ أبا العاص بن الربيع، فأجازَ ذلكَ محمد. قالت فاطمة: ذلكَ إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -! وأبَت ذلك عليه. فقال: مُرِي أحدَ بَنِيكِ يُجِيرُ بين الناس! قالت فاطمة: إنهما صَبِيَّان، وليس مِثلُهُما يُجير. وعند البيهقي: قالت: إنما أنا امرأة، وإنما ذاك إلى رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال: فأمُرِي أحدَ ابنَيْكِ، قالت - رضي الله عنها -: إنما هما صبيَّان ليس مثلهما يُجِير، قال: فكلِّمِي عليَّاً، قالت: أنتَ فكلِّمْهُ، فكلَّمَ عليَّاً الحديث. وعند البيهقي ـ أيضاً ـ: ثمَّ خرَجَ أبو سفيان فدخلَ عَلَى عَلِيِّ بنِ أبي طالب وعندَه فاطمةُ بنتُ رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وعندَهَا حسَنٌ، غلامٌ يدبُّ بين يديها، فقال: يا عليٌّ، إنك أمسُّ القومِ بي رَحِمَاً، وأقربُهُمْ مِنِّي
→ prev 142 / 175 next ←