← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني أصول الفقه 1386 هـ
A− A+
31 · ص204 · ج19
قصدًا فإن كان بإطلاقه عليه ابتداءً فهو وضع جديد، وإن كان بمجرد ادعاء من غير تأويل فهو دعوى باطلة، وكذب محض، فلا بد من التأويل». أقول: تفسير هذا أنك إذا رأيت رجلًا اسمه زيدٌ مثلًا، فأخبرت عن ذلك قائلًا: «رأيت اليوم حاتمًا»، فلك أربع أحوال: الأولى: أن تكون أردت أن تقول: «رأيت اليوم زيدًا»، فسبق لسانك بغير قصد إلى قولك: «حاتمًا»، فهذا هو الغلط. الثانية: أن تكون وضعت لزيدٍ هذا الاسم «حاتم»، كما تضع هذا الاسم لولدك مثلًا، فهذا وضع جديد. الثالثة: أن تكون ادعيت أن زيدًا هو حاتم الطائي عينه، بدون تأويل، فهذه دعوى باطلة، وكذبٌ محضٌ. الرابعة: أن تكون شبهت زيدًا بحاتم الطائي، وتأولت في لفظ «حاتم»، فجعلته كأنه موضوع للجواد، سواء كان ذلك الرجل المعهود من طيء أو غيره. فهذه ــ إذا صحبتها القرينة ــ هي الاستعارة.
→ prev 31 / 121 next ←