← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني أصول الفقه 1386 هـ
A− A+
77 · ص250 · ج19
وفي «صحيح مسلم» ١ في أحاديث البكاء على الميت: «فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ». وفي رواية ٢: «قالت: إنكم لتحدثون عن غير كاذبين ولا مكذَّبين، ولكن السمع يخطئ». وقولهم: «كذب فلان»، المتبادر منه أنه تعمد، أو أخطأ خطأً حقُّه أن يلام عليه. ومن ذلك حديث: «كذب أبو السنابل» ٣، وقول عبادة: «كذب أبو محمد» ٤، وقول ابن عباس: «كذب نوف» ٥، وما أشبه ذلك. والكذب لغة: هو مخالفة الخبر ــ أي ظاهره الذي لم تُنصَبْ قرينة على خلافه ــ للواقع مطلقًا. لكن لشدة قبح الكذب، وأن العمد أغلب من الخطأ، كان قولنا: «كذب فلان» مشعرًا بذمه، فاقتضى ذلك أن لا يؤتى بذلك حيث ينبغي التحرز عن الإشعار بالذم. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. هذا، ولم يرد إبراهيم عليه السلام بقوله: «هذا ربي» رب العالمين، وإنما بنى على ما كان يقوله قومه في الكواكب، وهو أن أرواح الملائكة
١ رقم (٩٣٢/ ٢٧). ٢ رقم (٩٢٩/ ٢٢). ٣ سبق تخريجه. ٤ أخرجه مالك في «الموطأ» (١/ ١٢٣) ومن طريقه أبو داود (١٤٢٠) والنسائي (١/ ٢٣٠). ٥ أخرجه البخاري (١٢٢، ٣٤٠١) ومسلم (٢٣٨٠).
→ prev 77 / 121 next ←