← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
12 · ص12
فوصف الذكر بالخضوع، وإنما يُختار له الإشتراف. وكقول الجعْدي: كأن تواليهما بالضّحى ... نواعم جَعْل من الأثْأبِ والجَعْل: صغار النخل، وإنما المراد الكبار، وبه يصحّ الوصفُ فيما زعموا. وقول أبي ذؤيب يصف الفرس: قصَرَ الصّبوحَ لها فشُرِّجَ لحمُها ... بالنِّيّ فهْي تَثوخُ فيها الإصبَعُ قال الأصمعي: حمارُ القصّار خيرٌ من هذا، وإنما يوصف الفرسُ بصلابة اللحم وقول أبي النّجم: تسبح أُخْراه ويطفو أوّله واضطراب مآخيرِ الفرس قبيح. وقول المسيّب بن علَس: وكأنّ غارِبَها رباوة مخرِمٍ ... وتَمُدّ ثِنْي جديلها بشَراع أراد تشبيه العُنق بالدّقل فغلط، كما غلط طرَفة في السُكان فقال: كسُكّان بوصيّ بدَجْلَة مُصعِد
→ prev 12 / 477 next ←