← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
181 · ص181
هل زاد على أن جعل السحاب يحمّ فأفرط؛ كما جعل أبو تمام الدهر يصرع في قوله: خطوبٌ كأنّ الدهرَ منهن يُصرَعُ وجعل بشّار الزمانَ يموقُ في قوله: وما أنا إلا كالزّمان فإن صَحا ... صحوْتُ وإن ماقَ الزّمانُ أموقُ وقوله: فإن مارَيتَني فارْكَب حصاناً ... ومثِّلْهُ تخِرَّ له صَريعا وهذا المعنى عامي، وكذلك قوله: وكلّ مكانٍ أتاه الفتى ... على قدَر الرِّجل فيه الخُطا وقوله: لوِ الفلَكَ الدّوارَ أبغضْتَ سعيَهُ ... لعوّقَه شيءٌ عن الدّورانِ وهذا البيت من قلائده، إلا أنك تعلم ما في قوله شيء من الضعف الذي يجتنبه الفحول، ولا يرضاه النقّاد. وهو وأشباه هذا مما لم نُرد استقصاءَه؛ وإنما دللْناك على منهاجه، وأريناك بابَه، وقد قدّمنا ما استرذلنا من شعرِه.
→ prev 181 / 477 next ←