← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
208 · ص208
يشترك العالَمُ في ذمّه ... لكنني أمدحه وحْدي إنما هو عكس قول أبي تمام: كريمٌ متى أمدحْه أمدحْه والورى ... معي وإذا ما لمتُه لمتُه وحْدي وهذا بابٌ يحتاج الى إنعام الفِكر، وشدّةِ البحث، وحسن النظر، والتحرّز من الإقدام قبل التبيّن، والحكم إلا بعد الثقة. وقد يغمُض حتى يخفى، وقد يذهب منه الواضح الجلي على من لم يكن مرتاضاً بالصناعة، متدرّبا بالنقد؛ وقد تحمِل العصبيةُ فيه العالِمَ على دفع العِيان، وجحْدِ المشاهدة، فلا يزيد على التعرّض للفضيحة، والاشتهار بالجَوْر والتحامل!
→ prev 208 / 477 next ←