← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
217 · ص217
مِلت الى من يكادُ بينَكُما ... لو كُنتما السّائلَيْن ينقسِمُ ثم لاحظ هذا فأخفاه؛ وأحسن ما شاء، فقال: إنّك من معشرٍ إذا وهبوا ... ما دون أعمارِهم فقد بخِلوا فجاء به معنى مفرداً، وهو من باب السماحة بالرّوح. والغرض واحد. ومن هذا المعنى قول بكر بن النَّطاح: ولو خذلَتْ أموالُه فيضَ كفّه ... لقاسم من يرجوه شطْرَ حياته قال أبو تمام: لو حار مُرتادُ المنيّة لم يجدْ ... إلا الفِراقَ على النّفوس دَليلا قال أبو الطيب: لولا مُفارقَةُ الأحباب ما وجَدتْ ... لها المنايا الى أرواحِنا سُبُلا وقال الأعشى: لو أسندْتَ ميْتاً الى نحرِها ... عاشَ ولم يُنقَل الى قابرِ وقال أبو الطيب: فذُقْتُ ماءَ حياةٍ من مقبَّلها ... لو صابَ تُرباً لأحْيا سالفَ الأممِ
→ prev 217 / 477 next ←