← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
223 · ص223
قال ابن الخياط: لمسْتُ بكفّي كفَّهُ أبتغي الغِنى ... ولم أدرِ أنّ الجودَ من كفِّه يُعدي فلا أنا منهُ ما أفادَ ذوو الغِنى ... أفدْتُ، وأعْداني فأتلَفْتُ ما عندي قال أبو تمام: علّمني جودُك السّماحَ فما ... أبقيْتُ شيئاً لديّ من صلَتِكْ وقال آخر: لستُ أُضحي مصافحاً لسلام ... إنني إن فعلتُ أتلَفْتُ مالي فنقله أبو الطيب الى الزمان، فصار كالمعنى المنفرد، فقال: أعْدى الزمنَ سخاؤهُ فسخا به ... ولقد يكون بهِ الزمانُ بخيلا وأما بخل الزمان فمن قول أبي تمام: هيْهاتَ لا يأتي الزمانُ بمثلِه ... إنّ الزمانَ بمثلِه لبَخيلُ أبو تمام: لمّا انتضيتُك للخُطوبِ كفيتَها ... والسيفُ لا يكفيكَ حتى يُنْتضى أبو الطيب: وما الصارمُ الهنديُّ إلا كغيرِه ... إذا لم يفارِقْه النِّجادُ وغمدُه