← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
235 · ص235
فلو أنّي استطعْتُ خفضْتُ طرْفي ... فلم أُبصِر به حتى أراكا أشجع: فقد كنتَ تبكي وهم جيرةٌ ... فكيفَ تكون إذا ودّعوا آخر: أبكي إذا غضبت حتى إذا رضيتْ ... بكيت عند الرّضا خوفاً من الغضبِ آخر: فتبكي إن نأى شوقاً إليه ... وتبكي إن دنا خوفَ الفِراقِ آخر: لقد كنتُ أبكي خيفةً لفِراقها ... فكيف إذا بان الحبيبُ فودّعا أبو الطيب: أرى أسفاً وما سِرْنا شديداً ... فكيفَ إذا غدا السيرُ ابتِراكا وله: بكيتُ عليها خيفةً في حياتِها ... وذاقَ كِلانا ثُكلَ صاحبِه قِدْما وقال في أخرى: ولقد بكيتُ على الشّبابِ ولمّتي ... مسودّةٌ ولِماءِ وجهيَ رونَقُ