← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
259 · ص259
وقال: جاد بالأموالِ حتى ... حسِبوه الناسُ حُمْقا أبو تمام: ما زال يهذي بالمكارِمِ والنّدى ... حتى ظننّا أنه محمومُ فتناول معنى بارداً، وغرضاً فاسداً، فأكده وأضاف الى الحمى الهذيان. وقال البحتري: إذا معشر أصابوا السماح تعسّفت ... به همةٌ مجنونة في ابتذالها وقال آخر في قريب من هذا المعنى: بطل تناذره الكُماة كأنه ... مما يدلّ على الفوارس أحمقُ وأصله من قول العنبري: ما كان يُعطي مثلَها في مثلِه ... إلا كريمُ الخيمِ أو مجنونُ فقال أبو الطيب: حتى يقولَ الناسُ ماذا عاقِلاً ... ويقول بيتُ المالِ ماذا مُسلِما قال أبو العتاهية: وإن نحن لم نبغِ معروفَه ... فمعروفُه أبداً يبتَغينا