← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
375 · ص375
ويتبع موقع اللفظ. فأما قوله: وبنفسي فخرت لا بجدودي فهو صالح؛ لأنه لم ينْفِ أن يكون له فيهم وبهم رتبة في الفخر، لكنه قال: أكتفي في افتخاري عليكم بنفسي فأفضلُكم ولا أفتقر الى مفاخر جدودي وأتركها وادعة موفورة؛ وقد صرح بهذا في قوله: وإنما يذكرُ الجُدودَ لهم ... من نفَروه وأنفَذوا حِيَلَهْ هُدْبة بن خشرَم: وإني لأُخْلي للفتاةِ فراشَها ... وأصْرِمُ ذات الدلِّ والقلبُ آلِفُ ومثله كثير. أبو الطيب: يرُدّ يداً عن ثوبها وهْو قادِرٌ ... ويعْصي الهوى في طيفِها وهْو راقِدُ أشجع: فأصْبَح في لحْدٍ من الأرض ميتاً ... وكانت به حياً تضيق الصّحاصح أبو الطيب: ومن ضاقَتِ الأرضُ عن نفسِه ... حرًى أن يضيقَ بها جِسمُهُ