← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
383 · ص383
قال: والعين تُبصرُ من تهوى وتفقده ... وناظر القلب لا يخْلو من البصَر وهو معنى متداول. بعض المحدَثين: ولا هممتُ بشربِ الماء من عطشٍ ... إلا رأيتُ خيالاً منك في الماء أبو الطيب: ممثّلةٌ حتى كأنْ لم تُفارِقي ... وحتى كأنّ اليأسَ من وصلِك الوعدُ ومن هذا المعنى قول ابن المعتز: إنّا على البِعاد والتفرق ... لنَلتقي بالذكر إنْ لم نلتقِ وقول أبي الطيب: لنا ولأهلِه أبداً قُلوبٌ ... تلاقى في جُسوام ما تَلاقَى حسان: إذا قال لم يترُك مقالاً لقائلٍ ... بملتقطاتِ لا ترى بينها فضْلا أبو الطيب: إذا صُلتُ لم أترُك مصالاً لفاتِكٍ ... وإن قلتُ لم أترُكْ مقالاً لعالِم الطرمي في رطازاته: ورأسيَ مرفوعٌ لنجمٍ كأنّما ... قفاي الى صُلبي بخيطٍ مخيّطِ