← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
382 · ص382
أبو الطيب: غدرْتَ يا موتُ كم أفنَيتَ من عددٍ ... بمن أصبْتَ وكم أسْكتّ من لجَبِ والبيت الذي بعده: وكم صحِبْتَ أخاها في مُنازلةٍ ... وكم سألْتَ فلم يبخَلْ ولم تخِبِ ومثل قول البحتري: ترى البيض لم تعرفهم حين واجهتْ ... وجوهَهم في المأزِق المتجهِّم ولم تذكرْ ريَّها بأكفّهم ... إذا أوردوها تحت أغْبر أقتمِ البحتري: لعَمرُك ما المكروهُ إلاّ ارتِقابُه ... وأبرَحُ مما حلّ ما يُتوقَّعُ أبو الطيب: كلّ ما لم يكن من الصّعبِ في الأنْ ... فُسِ سهلٌ فيها إذا هو كانا قال: فلسنا على الأعقاب تدْمي كلومنا ... ولكنْ على أقدامنا يُقطرُ الدمُ أبو الطيب: رمَوْا بنواصيها القِسيّ فجئْنَها ... دوامي الهَوادي سالِماتِ الجوانبِ