← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
70 · ص70
ويقول: فحرام عليك أن تقرعي ها ... مة قلبي بدمعك المهراق وما تكاد قصيدة من شعره تسلم من أبيات ضعيفة؛ وأخرى غثّة، لاسيما إذا طلب البديع وتتبّع العويص؛ فجاء بمثل قوله: لعمري لقد حرّرتُ يوم لقيته ... لو أن القضاء وحدَه لم يُبرَّدِ وقوله: لن يأكلوا هم ولا عشيرتهم ... ما كنزوه من صامت الحسب وقوله: ذلّتْ بهم عُنق الخليطِ وربما ... كان الممَنّع أخدعاً وصَليفا وقد أولع بذكر الأخدع؛ فردده في عدة أبيات لم يوفق إلا في واحد منها. قال: سأشكر فُرجة اللّبَب الرخيّ ... ولينَ أخادع الزّمِنِ الأبيّ وقال: يا دهر قوّم من أخدعيك فقد ... أضجَجْتَ هذا الأنامَ من خرَقِكْ وقال: فضربتَ الشّتاء في أخدعيه ... ضربةً غادرتْهُ عَوْداً رَكوبا