← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
71 · ص71
وقد أحسن في قوله: وما هو إلا الوحيُ أو حدُّ مرهفٍ ... تُميلُ ظُباه أخدَعَي كل مائلِ وقد ذكره البحتري صفحاً، فقال: عطَف ادّكارُك يوم رامة أخدَعي ... شوقاً وأعناقُ المطيّ قواصدُ فوقع من الحلاوة والحسن في الموقع الذي تراه. وقوله: لو لم تفتّ مُسنّ المجد مذ زمنٍ ... بالجود والبأس كان الجود قد خرِقا وقوله: كانوا رداء زمانهم فتصدّعوا ... فكأنما لبس الزمانُ الصوفا وقوله: ولديك آلات جنوبٌ كله ... فاحطم بأصْلبِهنّ أنف الشّمْألِ فإن حمَل نفسه على التكلّف، وفارق الطبع الى التعمق أراك مثل قوله: ألا سبيلَ ندًى إلا سبيلَ بِلَى ... لو كنت حياً لأضحى للندى سُبُل وقوله: لو لم يمت بين أطراف الرماح إذاً ... لمات إذ لم يمتْ من شدّة الحَزنِ وقوله: أيعد التي ما قبلها أفبعدها ... مقام لحرّ قلت أنت عجولُ