158 · ص166
الاعْتِبار؛ لأنَّ الأمرَ بالصَّلاةِ والضَّربَ عليها إنَّما هو على وجهِ الرِّيَاضة، لا على ١ وجه الوجوبِ، وكذلك كَتْبُ الحديثِ إنَّما هو للِّقاء وتحصيل السماعِ، وإذا كان هذا هكذا، فليس المُعْتَبَرَ في كَتْبِ الحديث البُلوغُ ولا غيرُه، بل تُعْتَبَرُ فيه الحَرَكةُ والنَّضَاجةُ ٢ والتيقُّظُ والضَّبطُ ٣.
وقد دلَّ قولُ الزُّهري: «ما رأيتُ طالبًا للعلم أصغرَ مِن ابن عُيَيْنة» على أنَّ طُلَّابَ الحديث عصرَ التابعين كانوا في حُدود العشرين.
٤٩ - وكذلك يُذْكَر عن أهل الكُوفة، فأخبَرني عِدَّةٌ من شُيوخِنا أنَّه قيل لموسى بن إسحاق: كيف ٤ لم تَكْتُبْ ٥ عن أبي نُعَيْمٍ؟ قال: كان أهلُ الكُوفة لا يُخْرِجون أولادَهم في طلبِ العلم ٦ صغارًا، حتى يَستكمِلوا عشرين سنةً ٧.
٥٠ - وحدثني مَن ذَكَرَ أنَّه سَمِعَ محمد بنَ عبد الله الحَضْرَمي يقول ذلك أيضًا.
١ «على» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الكفاية».
٢ في ي: «والنصاحة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لما في «الكفاية».
٣ حكاية الأوزاعي وتعليق المصنف إلى هذا الموضع أورده الخطيب في «الكفاية» (ص: ٦٣) بإسناده إلى المصنف.
٤ في س، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة، ي: «فكيف»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو الموافق لما في «الكفاية».
٥ بعده في ي بين الأسطر: «الحديث»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لما في «الكفاية».
٦ في حاشية ي: «الحديث»، وهو الموافق لما في «الكفاية»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي مصححًا عليه.
٧ أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٥٤) من طريق المصنف به.