563 · ص456 · ج1
(قَالَ تُوُفِّيَتِ) على صيغة المجهول أي: قبضت، (ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ - رضي الله عنه - بِمَكَّةَ) هي: أم أبان وقد صرح بها مسلم بإسناده إلى عبد الله بن عبيد الله قال: " كنت جالسًا إلى جنب ابن عمر - رضي الله عنهما -، ونحن ننتظر جنازة أم أبان بنت عثمان - رضي الله عنه -، وعنده عمرو بن عثمان، فجاء ابن عباس - رضي الله عنهما -، يقوده قائد، فأراه أخبر بمكان ابن عمر - رضي الله عنهما -، فجاء حتى جلس إلى جنبي، فكنت بينهما، فإذا صوت من الدار، فقال ابن عمر - رضي الله عنهما -، كأنه يعرض على عمرو أن يقوم، فينهاهم: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، /يقول: " إن الميت ليعذب ببكاء أهله" ١، الحديث.
[١٤١ أ/ص]
(وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا) جنازتها، (وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ): ابن الخطاب، (وَابْنُ عَبَّاسٍ) - رضي الله عنهما -، (وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا) أي: بين ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم -، (أَوْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا) شك ابن جريج، وقد مرّ في رواية مسلم: "كنت جالسًا إلى جنب ابن عمر - رضي الله عنهما - " وأمّا جلوسه بينهما، وهما أفضل منه، مع أنّ الأدب أن المفضول لا يجلس بين الفاضلين؛ فمحمول على عذر، إما لأنّ ذلك أوفق ٢ بالجائي بعده، وإما لغيره.
(ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِى) زاد مسلم "فإذا صوت من الدار" وعند الحميدي من رواية عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة "فبكى النساء" ٣ فظهر السبب من قول ابن عمر لعمرو بن عثمان ما ٤ قال.
(فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرَ) - رضي الله عنهما - (لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ) أخي ابنة عثمان - رضي الله عنه -: (أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ).
١ صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (٢/ ٦٤٠) (٩٢٨).
٢ [أرفق] في شرح مسلم للنووي.
٣ مسند الحميدي، أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله القرشي الأسدي الحميدي المكي (المتوفى: ٢١٩ هـ)، تحقيق: حسن سليم أسد الدَّارَانيّ، دار السقا، دمشق - سوريا، الطبعة: الأولى، ١٩٩٦ م، أحاديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١/ ٢٦٧)، (٢٢٢)
٤ ما سقط من ب.