← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
257 · ص68 · جالمقدمة
وقد يتعين الإِظهار، كما لو تقدم الضمير مرجعان، يصلح عوده إلى كل منهما والمراد أحدهما مثل: اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم وبطانة ولاة أمورهم، إذ لو قيل: وبطانتهم، لأوهمَ أن يكون المراد بطانة المسلمين. ضمير الفصل ضمير الفصل: حرف بصيغة ضمير الرفع المنفصل يقع بين المبتدأ والخبر إذا كانا معرفتين ويكون بضمير المتكلم كقوله تعالى: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا) (طه: الآية ١٤) وقوله: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) (الصافات: ١٦٥) وبضمير المخاطب كقوله تعالى: (كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ) (المائدة: الآية ١١٧). وبضمير الغائب كقوله تعالى: (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران: ١٠٤) وله ثلاث فوائد: الأولى: التوكيد، فإنَّ قولك: زيد هو أخوك أوكَد من قولك: زيد أخوك. الثانية: الحصر، وهو اختصاص ما قبله بما بعده، فإن قولك: المجتهد هو الناجح يفيد. اختصاص المجتهد بالنجاح. الثالثة: الفصل؛ أي التمييز بين كون ما بعده خبراً، أو تابعاً، فإن قولك: زيد الفاضل يحتمل أن تكون الفاضل صفة لزيد، والخبر منتظر، ويحتمل أن تكون الفاضل خبراً، فإذا قلت: زيد هو الفاضل؛ تعين أن تكون الفاضل خبراً، لوجود ضمير الفصل. * * *