← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
269 · ص71 · ج1
يخرج منه بإذن الله؛ ولهذا سأل هرقل أبا سفيان عن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين يدخلون في الإسلام: "فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فيه؛ فقال: لا؛ فقال: وَكَذَلِكَ الْإِيْمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلوبَ" ١؛ لكن الإيمان الهش - الذي لم يتمكن من القلب - هو الذي يُخشى على صاحبه .. الفوائد: . ١ من فوائد الآيتين: تهديد الكفار بأن الله محيط بهم؛ لقوله تعالى: {والله محيط بالكافرين} .. . ٢ ومنها: أن البرق الشديد يخطف البصر؛ ولهذا يُنهى الإنسان أن ينظر إلى البرق حال كون السماء تبرق؛ لئلا يُخطف بصره .. . ٣ ومنها: أن من طبيعة الإنسان اجتناب ما يهلكه؛ لقوله تعالى: (وإذا أظلم عليهم قاموا) . ٤ ومنها: إثبات مشيئة الله؛ لقوله تعالى: (ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم). ٥ ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يلجأ إلى الله عزّ وجلّ أن يمتعه بسمعه، وبصره؛ لقوله تعالى: {ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم}؛ وفي الدعاء المأثور: "متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوتنا ما أحييتنا" ٢ ..
١ أخرجه البخاري ص ١ - ٢، كتاب بدء الوحي، حديث رقم ٧؛ وأخرجه مسلم ص ٩٩٢ - ٩٩٣، كتاب الجهاد والسير، باب ٢٦: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ... ، حديث رقم ٤٦٠٧ [٧٤] ١٧٧٣. ٢ أخرجه الترمذي ص ٢٠١٢، كتاب الدعوات، باب ٧٩: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ... ، حديث رقم ٣٥٠٢، قال الألباني في صحيح الترمذي: حسن [٣/ ١٦٨، حديث رقم ٢٧٨٣].