← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
6 · ص5 · ج1
وقدرناه فعلاً؛ لأن الأصل في العمل الأفعال. وهذه يعرفها أهل النحو؛ ولهذا لا تعمل الأسماء إلا بشروط وقدرناه مناسباً؛ لأنه أدلّ على المقصود؛ ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من لم يذبح فليذبح باسم الله" ١. أو قال صلى الله عليه وسلم "على اسم الله" ٢: فخص الفعل .. و {الله}: اسم الله رب العالمين لا يسمى به غيره؛ وهو أصل الأسماء؛ ولهذا تأتي الأسماء تابعة له .. و {الرحمن} أي ذو الرحمة الواسعة؛ ولهذا جاء على وزن "فَعْلان" الذي يدل على السعة .. و {الرحيم} أي الموصل للرحمة من يشاء من عباده؛ ولهذا جاءت على وزن "فعيل" الدال على وقوع الفعل فهنا رحمة هي صفته. هذه دل عليها {الرحمن}؛ ورحمة هي فعله. أي إيصال الرحمة إلى المرحوم. دلّ عليها {الرحيم} .. و {الرحمن الرحيم}: اسمان من أسماء الله يدلان على الذات، وعلى صفة الرحمة، وعلى الأثر: أي الحكم الذي تقتضيه هذه الصفة ..
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٧٧، كتاب العيدين، باب ٢٣: كلام الإمام والناس في خطبة العيد، حديث رقم ٩٨٥؛ وأخرجه مسلم في صحيحه ص ١٠٢٧، كتاب الأضاحي، باب ١: وقتها، حديث رقم ٥٠٦٤ [١] ١٩٦٠. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٧٤، كتاب الذبائح والصيد، باب ١٧: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فليذبح على اسم الله"، حديث رقم ٥٥٠٠؛ وأخرجه مسلم في صحيحه ص ١٠٢٧، كتاب الأضاحي، باب ١: وقتها، حديث رقم ٥٠٦٤ [٢] ١٩٦٠.