← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: النور
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
331 · ص336
الآية (٥٢) * قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: ٥٢]. * * * قَوْلهُ: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ}. قَالَ المُفَسِّر رَحَمَهُ الله: [يَخَافُهُ {وَيَتَّقْهِ} بِسُكُونِ الهَاء وَكَسْرهَا، بِأَنْ يُطِيعُهُ {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} بِالجنَّةِ] اهـ. هَذه الآيَة من أجمع الآيات وأخصرها {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} بانقياده لأحكام الله ورسوله، وسبق أن الطَّاعة موافقة الْأَمْر نهيًا كَانَ أو أمرًا، يعني طلب إيجاد أو طلب ترك. قَوْلهُ: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ} الطَّاعة لله ورسوله، والخَشْيَة عبادة والتَّقْوى عبادة؛ لا تَكُون إلا لله وحده، ولهَذَا قَالَ: {وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ}. قَوْلهُ: {وَيَتَّقْهِ} - بسكون الهاء وكسرها - "وَيَتَّقِه" و"وَيَتَّقهِ" ١. وقَوْلهُ: {وَيَخْشَ اللَّهَ} يَقُول المُفَسِّر رَحَمَهُ الله: [يخافه]، ولكن هَذَا التفسير قاصِر؛ لأَن الخَشْيَة أَشَدّ من الخَوْف، والفَرْق بينهما:
١ حجة القراءات (ص: ٥٠٣).