262 · ص454
قَالَتْ: قُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ الله - عز وجل - ١، قَالَ: ((فَإِنَّ جِبْريلَ أَتَاني حِينَ رأَيْتِ، فناداني فَأَخْفاه ٢ مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ ٣، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُل عليكِ وَقَدْ وَضْعِت ثيابِكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوْقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُركَ أَنْ تَأتيَ أَهلَ البقيعِ فَتَسْتَغْفِرِ لَهُمْ)). قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أقولُ يا رسولَ الله، قَالَ: ((قولي ٤: السلامُ عَلَيْكُم أَهْلَ الديار مِنَ المؤمنين والمسلمين، وَرَحِمَ ٥ اللهُ المتقدِمينَ مِنَّا والمستأخرين، وإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُم لاحقون)) ٦
٣٥٦ - قُلْتُ: //واعلَمْ أَنَّ أكثَر الصَّحابةِ مدفونونَ بالبقيعِ، وكَذَلِكَ جميعُ أزواج [٦١/أ] النَّبي صلى الله عليه وسلم سوى خديجة، فَإِنَّها بمكَّة مدفونة، وميمونةُ [بنتُ الحارث بِسَرِفْ، على عشرةِ أميالٍ مِنْ مَكَّة، في المَوْضِع الذي بنى ٧ بها فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم] ٨،
١ في صحيح مسلم: (نعم) بعد: (يعلمه الله)، وفي (ج) و (د): (قال نعم).
٢ في (ج) و (د): (فأخفا).
٣ في (ج) و (د): (فأخفينا منك)، وفي صحيح مسلم: (فأخفيته منك).
٤ في (د): (قل السلام على).
٥ في (ج) و (د): (ويرحم الله المستقدمين).
٦ تخريج الحديث رقم (٣٥٥): الحديث صحيح، أخرجه مسلم في الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، ح رقم ١٠٣/ ٩٧٤، ص ٤٦٢ - ٤٦٣.
أخرجه النسائي في سننه، ح رقم ٢٠٣٧، ٤/ ٩١ - ٩٣، باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، ح رقم ٦٧٢٢، ٣/ ٥٧٦.
أخرجه ابن شبه النميري في تاريخ المدينة ١/ ٨٧ - ٨٩.
٧ في (أ): (بنا).
٨ سقط من (ج) و (د) ما بين المعكوفتين.