← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
437 · ص437
ويقول العلامة البزدوي:" قال أهل السنة والجماعة: إن قراءة الكتب حق، وإن الملائكة يكتبون الحسنات للعباد وسيئاتهم على الكتب، فتقرأ عليه يوم القيامة" ١. وقد روى ابن أبي الدنيا عن ابن المبارك: أنه أنشد في ذلك شعراً: "وطارت الصحف في الأيدي منشرة ... ... فيها السرائر والأخبار تطلع" ٢ ولذا قال العلامة جمال الدين الغزنوي:" قراءة الكتب حق " ٣. المسألة الثانية: الأدلة من الكتاب والسنة: دلت الدلائل الصحيحة والنصوص الصريحة على نشر صحائف الأعمال يوم القيامة: (أ) الأدلة من القرآن الكريم: تظافرت دلالات الكتاب العزيز على إثبات كتابة صحف الأعمال والموكلين بها وعرضها ونشرها على أهلها يوم الدين، ومن الأدلة القرآنية الدالة على ذلك: قول الله تعالى: ١ - {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣)} [الإسراء:١٣ - ١٤]. يقول الإمام الطبري:" وعنى بقوله (اقرأ كتابك): اقرأ كتاب عملك الذي عملته في الدنيا الذي كان كاتباً يكتبانه ونحصيه عليك. قال قتادة: سيقرأ يومئذ من لم يكن قارئاً في الدنيا ". ٤ وقال بعضهم: يقال له: هذا كتاب، كان لسانك قلمه، وريقك مداده، وجوارحك قرطاسه، وكتب المملي على كاتبك، فاقرأ ما أمليت ٥. وكان أبو السوار العدوي إذا قرأ هذه الآية قال: نشرتان وطية، أما ما حييت يا ابن آدم، فصحيفتك منشورة، فاعمل ما شئت، فإذا مت طويت، ثم إذا بعثت نشرت ٦.
١ البزدوي: أصول الدين، مكتبة الرشد، ط ١ ١٤٢٢ هـ، ص (١٦١) ٢ ابن أبي العز: شرح الطحاوية، وزارة الأوقاف السعودية، ط ١ ١٤١٨ هـ، ص (٤١٤) ٣ الغزنوي: أصول الدين، دار البشائر - بيروت ن ط ١ ١٤١٩ هـ، ص (٢٢٦) ٤ الطبري: جامع البيان ت: ص (١٧/ ٤٠١)، ابن أبي حاتم: تفسير ابن أبي حاتم، (٧/ ٢٣٢١) ٥ السمعاني: تفسير القرآن، دار الوطن - الرياض، ط ١ ١٤١٨ هـ (٣/ ٢٢٦) ٦ ابن الجوزي: زاد المسير، دار الكتاب العربي - بيروت ن ط ١ - القاهرة، ط ٢ - - ١٣٨٤ هـ، (١٠/ ٢٣٠)