← المكتبة ▭▭ 2 pages
حينما يعتكف القلب
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
42 · ص46
أنَّ ذلك هو سلاح المؤمن الذي يَخرق حُجُب الغفلة، ويفتح أقفال القلب في كل عصر، فكيف بعصرٍ تشابكت فيه عاديات الزمان وصوراف الأيام؟!. تلوحُ في ليالي العشر -عبر نسمات الأسحار، وعبق الاستغفار- فرصةٌ ثمينةٌ لإصلاحِ القلب: حيث الصَّفاء والسَّكينة ولحظات التنزل الإلهي. إنَّ هذا الصفاء كما يُجدد الإيمان، فإنَّه يُجددُ البراءةَ مِن النفاق، فأهلُ النِّفاق هم أكثر الناس غفلةً وأقلهم ذِكرًا لله، {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: ١٤٢] والواجبُ على المؤمن أنْ يخالفَ المنافقين بكثرةِ ذكر الله، قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: «مَن أكثر مِن ذكر الله؛ بَرِئ من النِّفَاق» ١. فرطِّبْ لسانَك -أيها المُبارك- بذكر الله، فلا شيء أصلح للقلب من ذلك، ولا شيء يُثقِّل الميزان يوم القيامة كالذِّكر.
١ ينظر: لسان الميزان (١٩٥٥).
→ prev 42 / 58 next ←