← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
204 · ص58
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والمعتني بغريبه - يعني: تفسير القرآن - لا بد له من معرفة الحروف ... ) إلى أن قال: (ومنه: معرفة ما وضع له الضمير، وما يعود عليه) ١. وقد أكثر ابن عقيل من هذا - كما سيأتي - مما يدل على تضلعه في اللغة ومعرفته لما دق من المعاني. ومن الأمثلة المستنبطة من كلام ابن عقيل ما يلي: - قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧)} [يونس:٨٧]. قال ابن عقيل: (قبلة: جهة للطاعات ومستقبلاً لله سبحانه في العبادات) ٢. - قوله تعالى: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} [هود:٩١]. قال ابن عقيل: (أي: لا نفهم) ٣. - قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ} [النحل:٩]. قال ابن عقيل: (الجور: هو الميل عن الحق، وتقول العرب: جار السهم، إذا مال) ٤. - قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف:٥٠]. قال ابن عقيل: (يعني: خرج؛ فهذا حد الفسق أصلاً في اللغة اهـ) ٥. - قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء:٧٩]. قال ابن عقيل: (زيادة في عملك، وهي في الشرع: ما في فعله ثواب، ولا يلام تاركه، وقيل: ما رُغِّب فيه مما لا يقبح تركه اهـ) ٦.
١ مقدمة التفسير مع الحاشية ص ١٤٣. ٢ الفنون ١/ ٢٨٣. ٣ الواضح ١/ ٧. ٤ الواضح ١/ ١٥٠. ٥ الواضح ١/ ١٤٨. ٦ الواضح ١/ ١٣٢.