← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
208 · ص62
يعنون: فإنما هي مقبلة مدبرة، قال سبحانه: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [البقرة:١٧٧] والمراد به: البار، أو البر بر من آمن بالله اهـ) ١. - قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦)} [يونس:٤٦]. قال ابن عقيل: (قال الله سبحانه: {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦)} [يونس:٤٦]، والمراد: والله شهيد، إذ شهادة الله لا يتقدمها شيء، فتترتب عليه، وقال الشاعر: كَهَزِّ الرُّدَينِيِّ تَحتَ العَجاجِ ... جَرى في الأنَابيبِ ثم اضطَرب ٢ ومعلوم أن الاضطراب لا يتأخر عن الاهتزاز، ولا يترتب عليه، وإنما أراد به: واضطرب) ٣. - قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء:٢٢].
١ ينظر: الواضح ١/ ٢٠٧. ٢ هذا البيت لأبي دؤاد الإيادي ضمن قصيدة يصف فيها فرسه، وقوله: الرديني، قال ابن منظور: (والرمح الرديني: زعموا أنه منسوب إلى امرأة السمهري، تسمى ردينة، وكانا يقوّمان القنا بخط هجر) ينظر: لسان العرب ١٣/ ١٧٨، والمعنى أنه متى جرى الهز في أنابيب الرمح يعقبه الاضطراب دون تراخ، ينظر البيت في: مغني اللبيب ص ١٢٧. ٣ الواضح ٣/ ٣٠٢.