208 · ص62
يعنون: فإنما هي مقبلة مدبرة، قال سبحانه: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [البقرة:١٧٧] والمراد به: البار، أو البر بر من آمن بالله اهـ) ١.
- قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦)} [يونس:٤٦].
قال ابن عقيل: (قال الله سبحانه: {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦)} [يونس:٤٦]، والمراد: والله شهيد، إذ شهادة الله لا يتقدمها شيء، فتترتب عليه، وقال الشاعر:
كَهَزِّ الرُّدَينِيِّ تَحتَ العَجاجِ ... جَرى في الأنَابيبِ ثم اضطَرب ٢
ومعلوم أن الاضطراب لا يتأخر عن الاهتزاز، ولا يترتب عليه، وإنما أراد به: واضطرب) ٣.
- قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء:٢٢].
١ ينظر: الواضح ١/ ٢٠٧.
٢ هذا البيت لأبي دؤاد الإيادي ضمن قصيدة يصف فيها فرسه، وقوله: الرديني، قال ابن منظور: (والرمح الرديني: زعموا أنه منسوب إلى امرأة السمهري، تسمى ردينة، وكانا يقوّمان القنا بخط هجر) ينظر: لسان العرب ١٣/ ١٧٨، والمعنى أنه متى جرى الهز في أنابيب الرمح يعقبه الاضطراب دون تراخ، ينظر البيت في: مغني اللبيب ص ١٢٧.
٣ الواضح ٣/ ٣٠٢.