235 · ص93
يتوقعون لقاءه مذنبين، ذكره الماوردي ١، ونسبه ابن عطية ٢ للمهدوي ٣، وقال: (وهذا تعسف) ٤، وقد أصاب رحمه الله فسياق الآية يدل على أن معناه في هذا الموضع: اليقين، وهو قول عامة المفسرين سلفاً وخلفاً.
قال قطرب ٥: ({الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} .. فهذا يقين، ولو كان شكاً لم يجز في ذلك المعنى، وكان كفراً، ولكنه يقين) ٦.
وقال البغوي: ({الَّذِينَ يَظُنُّونَ} يستيقنون، فالظن من الأضداد يكون شكاً ويقيناً) ٧.
وقال ابن كثير: (أي يعلمون) ٨.
١ النكت والعيون ١/ ١١٦، و هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي له من المؤلفات: الأحكام السلطانية، والحاوي الكبير وغيرها مات سنة ٤٥٠ هـ، له ترجمة في: طبقات السيوطي ٢٥، شذرات الذهب ٣/ ٢٨٥.
٢ هو عبدالحق بن غالب بن عبدالملك بن عطية أبو محمد الغرناطي القاضي، له التفسير المشهور: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، توفي سنة ٥٤١ هـ، وله ترجمة في: طبقات السيوطي ص ٥٠، طبقات الداوودي ١/ ٢٦٥.
٣ المحرر الوجيز ١/ ١٣٦، وهو أحمد بن عمار أبو العباس المهدوي صاحب التفسير الكبير: التفصيل الجامع لعلوم التنزيل، واختصره وسماه: التحصيل في مختصر التفصيل، ولا أعلمه مطبوعاً، مات بعد سنة ٤٣٠ هـ، له ترجمة في: طبقات السيوطي ص ١٩، طبقات الداوودي ١/ ٥٦.
٤ المحرر الوجيز ١/ ١٣٨.
٥ هو أبو علي محمد بن المستنير، النحوي اللغوي البصري، مولى سالم بن زياد المعروف بقطرب، له من التصانيف: معاني القرآن في التفسير، مات سنة ٢٠٦ هـ، له ترجمة في: طبقات الداوودي ٢/ ٢٥٦، طبقات الأدنه وي ص ٢٨.
٦ الأضداد له ص ٧١، والأضداد لابن الأنباري ص ٣، ١٩.
٧ معالم التنزيل ١/ ٣٨.
٨ تفسير ابن كثير ١/ ٢٥٨.