4 · ص92
٤/ ٣ - قال ابن عقيل: ({الَّذِينَ يَظُنُّونَ} والمراد به: يعلمون اهـ) ١.
الدراسة:
بيّن ابن عقيل معنى الظن في الآية: بأنه العلم، والظن في اللغة يطلق على معنيين متضادين.
قال ابن فارس ٢: (الظاء والنون أُصيل صحيح، يدل على معنيين مختلفين: يقين وشك) ٣.
وقال ابن منظور: (الظن شك ويقين إلا أنه ليس بيقين عيان، إنما هو يقين تدبر، فأما يقين العيان فلا يقال فيه إلا علم) ٤.
وقال الطبري: (إن العرب قد تسمي اليقين ظناً، نظير تسميتهم الظلمة سُدْفة، والضياء سُدْفة، والمغيث صارخاً، والمستغيث صارخاً، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تسمي بها الشيء وضده) ٥.
وقد ذهب الجمهور ٦ إلى أن معنى الظن في هذه الآية: العلم واليقين ٧.
وقيل: إن الظن في الآية يصح أن يكون على بابه، ويضمر في الكلام بذنوبهم، فكأنهم
١ الواضح ٣/ ٤٨٨.
٢ هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، من أشهر مصنفاته: معجم مقاييس اللغة، مات سنة ٣٩٥ هـ، ينظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٠٣، شذرات الذهب ٣/ ١٣٢.
٣ معجم مقاييس اللغة ٣/ ٤٦٢.
٤ لسان العرب ١٣/ ٢٧٢.
٥ جامع البيان ١/ ٦٢٣.
٦ نسبه للجمهور: الماوردي في النكت والعيون ١/ ١١٦، وابن عطية في المحرر الوجيز ١/ ١٣٧، والقرطبي في تفسيره ١/ ٢٥٥.
٧ ينظر: كلام ابن اليزيدي في غريب القرآن وتفسيره ص ٢٢، والطبري في جامع البيان ١/ ٦٢٤، وابن الجوزي في زاد المسير ١/ ٦٦، وابن كثير في تفسيره ١/ ٢٥٨.