← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
41 · ص212
٤٤/ ٢٢ - وقال أيضاً: (والذي أزال إشكال قولِه: {وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء:١٧١]، {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [الحجر:٢٩]، {قَوْلَ الْحَقِّ} [مريم:٣٤]، {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص:٧٥]، قولُه: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)} [آل عمران: ٥٩] {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران:٥٩] اهـ) ١. الدراسة: تطرق ابن عقيل في كلامه إلى مسألتين: المسألة الأولى: أن إضافة الروح لله إضافة تجميل وتقريب، وتعظيم وتشريف، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة في كل ما أضيف إلى الله وهو عين قائمة بنفسها. قال ابن تيمية: (وما أضيف إلى الله، أو قيل هو منه، فعلى وجهين: إن كان عيناً قائمة بنفسها فهو مملوك له، ومِن لابتداء الغاية، كما قال تعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} [مريم:١٧]، وقال في المسيح: {وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء:١٧١]، وما كان صفة لا يقوم بنفسه كالعلم والكلام فهو صفة له، كما يقال كلام الله وعلم الله) ٢. وقال ابن جماعة ٣: (أما قوله في حق آدم من روحي، فهو من إضافة خلق إلى خالقه، وملك إلى مالكه؛ لأن الأرواح كلها بيد الله تعالى لا أنه جزء منه - تعالى الله عن ذلك -وإضافته إليه إضافة تشريف) ٤. المسألة الثانية: أن مما أزال إشكال الآيات السابقة قول الله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران:٥٩]، أي أنه مخلوق.
١ الواضح ٤/ ٧. ٢ مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٨٣، ٦/ ١٧٤، فتح الباري ١٣/ ٥٤٤، شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ٥٦٣. ٣ هو محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الشافعي، نهل من فنون كثيرة، مات سنة ٧٣٣ هـ، له ترجمة في: شذرات الذهب ٦/ ١٠٥، فوات الوفيات ٢/ ٢٩٢. ٤ إيضاح الدليل ص ١٤٢.