91 · ص347
قال ابن فارس: (يقال: حقَقْتُ الأمرَ وأحقَقْتُه، أي: كنت على يقين منه) ١.
وكذا قال الجوهري ٢، وابن منظور ٣.
وأشار الراغب إلى أن من معاني الحق: (الاعتقاد في الشيء المطابق لما عليه ذلك الشيء في نفسه، كقولنا: اعتقاد فلان في البعث والثواب والعقاب والجنة والنار حق) ٤.
وهذا هو ما عليه المفسرون في تفسير هذه الآية ٥.
قال الطبري: (القول في تأويل قوله تعالى: {لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [الكهف:٢١] .. فيعلموا أن وعد الله حق، ويوقنوا أن الساعة آتية لا ريب فيها، وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال أهل التأويل) ٦. والله أعلم.
قال تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (٣٣)} [الكهف:٣٣].
٩٤/ ٢ - قال ابن عقيل: (والظلم هو الانتقاص قال سبحانه: {وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا} [الكهف:٣٣]، وتقول العرب: من أشبه أباه فما ظلم، أي: ما انتقص من حق الشبه، ومن قال: إنه وضع الشيء في غير موضعه ٧، فما خرج بهذا عن الانتقاص اهـ) ٨.
١ معجم مقاييس اللغة ٢/ ١٩.
٢ ينظر: الصحاح ٤/ ١٢٠٨.
٣ ينظر: لسان العرب ١٠/ ٤٩.
٤ وذكر مما يطلق عليه: الموجِد بحكمة، لذا نقول: الله هو الحق، ويطلق على الموجَد بحكمة، لذا يقال: الموت حق، ويطلق على الفعل والقول الواقع بحكمة لذا يقال: فعلك حق، وقولك حق، ينظر: المفردات ص ١٤٠.
٥ ينظر: التفسير الكبير ٢١/ ٨٩، الجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٣٧٩.
٦ جامع البيان ١٥/ ٢١٦.
٧ ينظر: العدة ١/ ١٦٩، مجمع الأمثال للميداني حيث قال: (أي: لم يضع الشبه في غير موضعه؛ لأنه ليس أحد أولى به منه بأن يشبهه) ٢/ ٣٥٥.
٨ الواضح ١/ ١٥١.