← المكتبة ▭▭ 2 pages
طلبة الطلبة
أبو حفص النسفي الغريب والمعاجم 537 هـ
A− A+
72 · ص73
تَقُولُ قَالُوا كَانَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ أُمَّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَلَا سَبِيلَ إلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَهَا ... أَوْ لَا سَبِيلَ إلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الْأَئِمَّةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُرْوَى هَذَا بِرِوَايَاتٍ وَالْمَحْفُوظُ الْمُسْنَدُ لَنَا هَذَا وَالْأَلِفُ فِي الْأَوَّلِ لِلِاسْتِفْهَامِ وَسَبِيلَ مَفْتُوحٌ بِلَا التَّبْرِئَةِ وَقَوْلُهَا فَأَشْرَبَهَا مَنْصُوبٌ بِالْفَاءِ فِي جَوَابِ التَّمَنِّي وَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْخَلِيفَةِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَجَّاجِ يَا ابْنَ الْمُتَمَنِّيَةِ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ هَذَا الْبَيْتَ الَّذِي قَالَتْهُ أُمُّهُ فِي تَمَنِّي نَصْرِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ سَمِعَ هَذَا الْبَيْتَ مِنْهَا أَمَا مَا كَانَ عُمَرُ حَيًّا فَلَا أَيْ لَا سَبِيلَ لَكِ إلَى خَمْرٍ وَلَا إلَى نَصْرٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا نَصْرَ بْنَ الْحَجَّاجِ فَإِذَا رَجُلٌ جَمِيلٌ وَلَهُ صُدْغَانِ فَاتِنَانِ أَيْ مُوقِعَانِ فِي الْفِتْنَةِ فَقَالَ اُخْرُجْ مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالَ مَا لِي وَمَا ذَنْبِي وَمَا فَتَقْت فَتْقًا أَيْ مَا نَقَضْتُ نَقْضًا وَمَا أَفْسَدْتُ إفْسَادًا وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا تُسَاكِنُنِي أَبَدًا فَخَرَجَ مُتَوَجِّهًا إلَى الْبَصْرَةِ وَلِهَذِهِ الْقِصَّةِ سِيَاقٌ وَفِيهِ أَبْيَاتٌ وَفِيهَا أَلْفَاظٌ يُفْتَقَرُ إلَى كَشْفِهَا وَعِنْدِي نُسْخَتُهُ وَلَا يَحْتَمِلُ هَذَا الْمَوْضِعُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَمَنْ أَحَبَّ اسْتِيعَابَهُ فَلْيَنْسَخْهُ وَلِيَسْأَلْنِي عَنْهُ. (ح م م) : وَرُوِيَ «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» أَيْ مُسْوَدَّيْ الْوَجْهِ حَمَّمَهُ تَحْمِيمًا أَيْ سَوَّدَهُ تَسْوِيدًا مَأْخُوذٌ مِنْ الْحُمَمَةِ وَهِيَ الْفَحْمُ وَمِنْ الْيَحْمُومِ وَهُوَ الدُّخَانُ الشَّدِيدُ السَّوَادِ وَالْأَحَمُّ الْأَسْوَدُ وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَقَدْ حَمِمَ رَأْسُهُ لَازِمٌ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَحَمَّمَ الْفَرْخُ كَذَلِكَ إذَا اسْوَدَّ جِلْدُهُ مِنْ الرِّيشِ. (ن ش د) : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ دَعَا بِابْنِ صُورِيَا الْأَعْوَرِ فَنَاشَدَهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَيْ قَاسَمَهُ وَحَلَّفَهُ. (ل ح و) : وَفِي حَدِيثِ رَجْمِ مَاعِزٍ ضَرَبَهُ رَجُلٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَسْكِينِ الْحَاءِ وَهُوَ مَنْبِتُ اللِّحْيَةِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَمِنْ غَيْرِهِ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ. (ع ن و) : وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِأَحَدِ مَعَانٍ ثَلَاثَةٍ» هِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ وَعَلَى أَلْسُنِ الطَّلَبَةِ إلَّا بِإِحْدَى مَعَانٍ ثَلَاثٍ هُوَ خَطَأٌ فَإِنَّ الْمَعَانِيَ جَمْعُ مَعْنًى وَهُوَ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ فِيهَا أَحَدُ مَعَانٍ عَلَى التَّذْكِيرِ دُونَ التَّأْنِيثِ وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ يُقَالُ بِالْهَاءِ لِأَنَّ عَدَدَ الذُّكْرَانِ بِالْهَاءِ وَعَدَدَ الْإِنَاثِ بِدُونِ الْهَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحاقة: ٧] أَيْ مُتَتَابِعَةً وَقِيلَ قَاطِعَةً كُلَّ خَيْرٍ. (ز ن ي) : شَهِدَا عَلَى زِنَاءَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِي هَذَا عَلَى لُغَةِ الْمَدِّ فِيهِ فَإِنَّ الزِّنَاءَ بِالْمَدِّ لُغَةٌ فِي الزِّنَا بِالْقَصْرِ وَعَلَى لُغَةِ الْقَصْرِ يُقَالُ شَهِدَا عَلَى زَنَيَيْنِ كَمَا يُقَالُ فِي تَثْنِيَةِ الرَّحَى رَحَيَيْنِ وَفِي تَثْنِيَةِ الْحَصَى حَصَيَيْنِ وَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بِالزِّنَا عِنْدَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَابِعُهُمْ زِيَادُ ابْنُ أَبِيهِ هُوَ أَخُو مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَكَانَ ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ لَكِنْ لَا حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ فَرُبَّمَا نُسِبَ
→ prev 72 / 170 next ←