← المكتبة ▭▭ 2 pages
السراج الوهاج
محمد الزهري الغمراوي الفقه الشافعي 1337 هـ
A− A+
5 · ص5
موضعا ذكرهَا فِي الْمُحَرر على خلاف الْمُخْتَار فِي الْمَذْهَب كَمَا ستراها إِن شَاءَ الله تَعَالَى واضحات فالقصد أَنه يذكرهَا على الْمُخْتَار وَمِنْهَا إِبْدَال مَا كَانَ أَلْفَاظه غَرِيبا أَي غير مألوف الِاسْتِعْمَال أَو موهما خلاف الصَّوَاب فيبدل الْغَرِيب بأوضح والموهم ب أخصر مِنْهُ بعبارات جليات لَا إِيهَام فِيهَا وَمِنْهَا بَيَان الْقَوْلَيْنِ والوجهين والطريقين وَالنَّص هُوَ قَول مَخْصُوص بِاعْتِبَار مَا يُقَابله من قَول مخرج أَو وَجه ومراتب الْخلاف أَي الْمُخَالف قُوَّة وضعفا فِي جَمِيع الْحَالَات أَي فِي الْمسَائِل الَّتِي ورد فِيهَا ذَلِك وَأما الْمُحَرر فَتَارَة يبين وَتارَة لَا يبين فَحَيْثُ أَقُول فِي الْأَظْهر أَو الْمَشْهُور فَمن الْقَوْلَيْنِ أَو الْأَقْوَال للشَّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ فَإِن قوي الْخلاف أَي الْمُخَالف لقُوَّة مدركه قلت الْأَظْهر فِيمَا أُرِيد تَرْجِيحه وَإِلَّا بِأَن لم يقو مدرك الْمُخَالف فَالْمَشْهُور ليشعر بِضعْف مُقَابِله وَحَيْثُ أَقُول الْأَصَح أَو الصَّحِيح فَمن الْوَجْهَيْنِ أَو الْأَوْجه للأصحاب يستخرجونها من قَوَاعِد الإِمَام وَقد يجتهدون فِي بَعْضهَا وَإِن لم يكن على أصل قَوَاعِده فَإِن قوي الْخلاف قلت الْأَصَح ليشعر بِصِحَّة مُقَابِله وَإِلَّا فَالصَّحِيح وَحَيْثُ أَقُول الْمَذْهَب فَمن الطَّرِيقَيْنِ أَو الطّرق وَهِي اخْتِلَاف الْأَصْحَاب فِي حِكَايَة الْمَذْهَب كَأَن يَحْكِي بَعضهم فِي المسئلة قَوْلَيْنِ أَو وَجْهَيْن وَيقطع بَعضهم بِأَحَدِهِمَا فالمفتي بِهِ مَا عبر عَنهُ بِالْمذهبِ وَحَيْثُ أَقُول النَّص فَهُوَ نَص الشَّافِعِي رَحمَه الله وَيكون هُنَاكَ وَجه ضَعِيف أَي خلاف الرَّاجِح أَو قَول مخرج من نَص لَهُ فِي نَظِير الْمَسْأَلَة لَا يعْمل بِهِ من حَيْثُ مُقَابلَته للنَّص وَحَيْثُ أَقُول الْجَدِيد فالقديم خِلَافه أَو الْقَدِيم أَو فِي قَول قديم فالجديد خِلَافه وَالْقَدِيم مَا قَالَه الشَّافِعِي بالعراق والجديد مَا قَالَه بِمصْر أَو اسْتَقر رَأْيه عَلَيْهِ فِيهَا وَإِن كَانَ قد قَالَه بالعراق قَالَ الإِمَام وَلَا يجوز عد الْمَذْهَب الْقَدِيم من مَذْهَب الشَّافِعِي مَا لم يدل لَهُ نَص أَو يرجحه من هُوَ أهل للترجيح من الْأَصْحَاب وَالْعَمَل
→ prev 5 / 643 next ←