← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
263 · ص292
مُعْتَدَّةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْبِدْعِيُّ عَلَى خِلافِهِ، فَلا بِدْعَةَ فِي الصَّغِيرِ وَالْيَائِسَةِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ غَيْرِ الْمُمَيِّزَةِ إِلا فِي الْعَدَدِ، وَفِي الْمُمَيِّزَةِ: قَوْلانِ، وَعُلِّلَ فِي الْحَيْضِ بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ، وَقِيلَ: غَيْرُ مُعَلَّلٍ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَجُوزُ طَلاقُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَالْحَامِلِ فِي حَيْضِهَا (١)، وَالْخُلْعُ كَالطَّلاقِ، وَقِيلَ: لا. لأَنَّهُ بِرِضَاهَا فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ جَوَازُ طَلاقِهَا فِي الْحَيْضِ بِرِضَاهَا، وَمَنْعُهُ فِي اخْتِلاعِ الأَجْنَبِيِّ، وَإِذَا وَقَعَ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ ابْتِدَاءً أَوْ حِنْثاً أُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ مَا بَقِيَ مِنَ الْعِدَةِ شَيْءٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: مَا لَمْ تَطْهُرْ مِنَ الثَّانِيَةِ فَإِنْ أَبَى أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ بِالأَدَبِ، فَإِنْ أَبَى ارْتَجَعَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، وَلَهُ وَطْؤُهَا (٢) بِذَلِكَ عَلَى الأَصَحِّ، كَمَا يَتَوَارَثَانِ بَعْدَ مُدَّةِ الْعِدَّةِ، وَالْمُسْتَحَبُّ (٣) أَنْ يَمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، فَإِنْ طَلَّقَ فِي الطُّهْرِ الأَوَّلِ أَوْ فِي طُهْرٍ جَامَعَ فِيهِ أَوْ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ لَمْ يُجْبَرْ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا أَنَّهَا حَائِضٌ، وَلا تَكْشِفَ، وَإِذَا قَالَ لِلْحَائِضِ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ طُلِّقَتْ مَكَانَهَا وَيُجْبَرُ لأَنَّهَا طُلِّقَتْ فِي الْحَيْضِ مِثْل: إِذَا طَهُرَتْ، وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً لِلسُّنَّةِ طُلِّقَتْ ثَلاثاً مَكَانَهَا مِثْلَ كُلَّمَا طَهُرَتْ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَوَاحِدَةٌ، وَلَوْ قَالَ: خَيْرُ الطَّلاقِ وَشِبْهِهِ فَوَاحِدَةٌ، وَشَرُّهُ ثَلاثاً. وَأَرْكَانُ الطَّلاقِ: أَهْلٌ، وَمَحَلٌّ، وَقَصْدٌ، وَلَفْظٌ. الأَهْلُ: مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ فَلا تَنْفُذُ طَلاقُ الْكَافِرِ، وَإِنْ أَسْلَمَتْ وَكَانَتْ مَوْقُوفَةً،
(١) فِي (م): حيضتها. (٢) فِي (م): وَلَوْ وَطئها. (٣) فِي (م): وَيستحب ..