← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
264 · ص293
وَلا الصَّبِيِّ، وَلا الْمَجْنُونِ بِخِلافِ السَّكْرَانِ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: الْمُطْبَقُ بِهِ كَالْمَجْنُونِ اتِّفَاقاً إِلا فِي الصَّلاةِ، وَطَلاقُ الْمَرِيضِ وَإِقْرَارُهُ بِهِ كَالصَّحِيحِ في: أَحْكَامِهِ، وَتَنْصِيفِ صَدَاقِهِ، وَعِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ، وَسُقُوطِهَا فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا إِلا أَنَّهُ لا يَنْقَطِعُ مِيرَاثُهَا هِيَ خَاصَّةً إِنْ كَانَ مَخُوفاً قَضَى بِهِ (١) عُثْمَانُ لامْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَلَوْ كَانَ بِخُلْعٍ أَوْ تَخْيِيرٍ أَوْ تَمْلِيكٍ أَوْ إِيلاءٍ أَوْ لِعَانٍ عَلَى الْمَعْرُوفِ بِخِلافِ الرِّدَّةِ، وَلِذَلِكَ حُكِمَ فِي الْوَصِيَّةِ لَهَا وَعَلَيْهَا، وَقَبْلَهَا إِيَّاهُ كَحُكْمِ الْوَارِثِ، وَفِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الطَّلاقِ مِنْ سَبَبِهِ، وَكَوْنِهَا حِينَئِذٍ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ: قَوْلانِ، وَكَمَا لَوْ أَحْنَثَتْهُ، وَهِيَ أَوْ غَيْرُهَا أَوْ أَسْلَمَتْ أَوْ عُتِقَتْ بَعْدَ الطَّلاقِ، ثُمَّ لا يَنْقَطِعُ مِيرَاثُهَا بِأَنْ تَتَزَوَّجَ بَلْ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ جَمَاعَةً وَطُلِّقَتْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَرِثَتْ مَنْ مَاتَ وَلَوِ الْجَمِيعَ وَإِنْ كَانَتْ مُتَزِّوَجَةً، وَيَنْقَطِعُ مِيرَاثُهَا بِصِحَّةِ بَيِّنَةٍ فَيَقْدِرُ كَأَنَّهُ طَلَّقَ صَحِيحاً، فَلَوْ صَحَّ ثُمَّ مَرِضَ فَطَلَّقَهَا ثَانِياً فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عِدَّةِ الأُولَى وَرِثَتْهُ، وَإِلا لَمْ تَرِثْهُ وَلَوْ صَحَّ فَأَبَانَهَا لَمْ تَرِثْهُ، وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ، فَالْمَنْصُوصُ كَمَنْ تَزَوَّجَ فِي مَرَضِهِ يُفْسَخُ، وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَتَصِحُّ مُطْلَقاً. (٢) المَحَلُّ: شَرْطُهُ مَلْكِيَّةُ الزَّوْجِ قَبْلَهُ تَحْقِيقاً أَوْ تَعْلِيقاً، فَلَوْ قَالَ لأَجْنَبِيَّةٍ أَوْ بَائِنٍ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَنَكَحَهَا فَدَخَلَتِ الدَّارَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يَنْوِيَ: إِنْ
(١) فِي (م): بذلك ..