← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسلمون في بلاد الغربة
أمين الشقاوي مسائل فقهية
A− A+
19 · ص23
ففي هاتين الآيتين النهي عن اتخاذ ذوي القربى أولياء إن كانوا كفاراً؛ فكيف باتخاذ الأباعد أولياء وأصحاباً، وإظهار الموافقة لما هم عليه والرضا به؟ - وقال عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء]. - ومن السنة ما رواه أبو داود من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْلُهُ» ١. -وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه لِمَ؟ قَالَ: «لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا» ٢. - وبما رواه النسائي من حديث جرير بن عبدالله قال: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَعَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ ٣. -وروى النسائي في سننه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه
١ سنن أبي داود برقم (٢٧٨٧) وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٢٣٣٠). ٢ سنن الترمذي برقم (١٦٠٤) وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (١٣٠٧). ٣ سنن النسائي برقم (٤١٧٥)، وأحمد في مسنده برقم (١٩٢٣٨) وقال محققوه حديث صحيح.