141 · ص133
إسناد هذا الحديث فيه علتان، الأولى: أن فيه عطاء، وهو: ابن السائب الثقفي، وتقدم أنه صدوق غير أفه قد اختلط في آخر عمره، وابن فضيل - الراوي عنه - اسمه: محمد، وما سمعه من عطاء فيه غلط واضطراب، رفع أشياء عن الصحابة كان يرويها عن التابعين - وتقدم -، والأخرى: أن فيه مالك بن الصباح، وقد جهّله أبو حاتم ١، والذهبي ٢، وابن حجر ٣، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء ٤، وانفرد - فيما أعلم - ابن حبان بذكره في الثقات ٥، وهو معروف بالتسامح.
والخلاصة: أن إسناد الحديث ضعيف، ولا أعلم ما يقويه.
[٤] عن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل، فذكر عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا فيه: (إن أبا بكر استأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ ... )، وفيه قال: ( ... ثم جاء رجل آخر لو شئت لسميته، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ)، الحديث.
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ -رحمه الله - في المطالب عن ابن أبي عمر في مسنده، وتقدم ٦ أنه حديث ضعيف الإسناد، وأصحابه - صلى الله عليه وسلم - كلهم في الجنة رضوان الله عليهم أجمعين.
١ كما في: الجرح (٨/ ٢١١) ت/ ٩٣٣.
٢ المغني (٢/ ٥٣٨) ت/ ٥١٤٦.
٣ انظر: لسان الميزان (٥/ ٤ - ٥) ت/ ١٤.
٤ (٣/ ٣٠) ت/ ٢٨٢٤.
٥ (٥/ ٣٨٦)، ثم أعاده (٥/ ٣٨٨)!
٦ ورقمه/ ١٥.