← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه العبادات على المذهب الحنفي
نجاح الحلبي الفقه الحنفي
A− A+
21 · ص21
- تقدم العبادات على غيرها من أبواب الفقه اهتماماً بشأنها. والصلاة التالية للإيمان، والطهارة مفتاحها، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة الطّهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) (١) . تعريف الطهارة: الطهارة لغة: بفتح الطاء مصدر بمعنى النظافة، وبكسرها آلة التطهير، وبضمها فَضْل ما يتطهر به. شرعاً: النظافة من حَدَثٍ (٢) أو خَبَث (٣) . سببها: أي سبب وجوبها. وهو إرادة ما يحل بدونها فرضاً كان أو واجباً أو نفلاً. وقيل: سببها: الحدث في الحكمية، والخبث في الحقيقة. دليلها: قوله تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} (٤) . وحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطهور شطر الإيمان) (٥) . أقسامها: آ - الطهارة من الحدث: والحدث قسمان: -١ - أصغر والطهارة منه بالوضوء. -٢ - أكبر وتكون الطهارة منه بالغسل. ب - الطهارة من الخبث: وتكون بغسل عين النجاسة. والمزيل للحدث والخبث الماء اتفاقاً. أما الخبث فيجوز على المعتمد إزالته بغير الماء من المائعات (٦) .
(١) أبو داود: ج ١/ كتاب الطهارة باب ٣١/٦١. (٢) الحَدَثُ: الإبداء. والبَدَا: اسم مقصور: ما يخرج من دبر الرَّجُل. وبدا الرجل: أنجى فظهر ذلك منه. ويقال للرجل إذا تغوَّط وأحدث: قد أبدى فهو مُبْدٍ. (٣) الخَبَث: بفتحتين: النَّجَس. (٤) البقرة: ٢٢٢. (٥) مسلم: ج ١ / كتاب الطهارة باب ١/١. (٦) وخالف في هذا الإمام محمد وكذلك الإمام الشافعي.
→ prev 21 / 522 next ←