← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه العبادات على المذهب الحنفي
نجاح الحلبي الفقه الحنفي
A− A+
371 · ص139
وهو قسمان: (١) المكروه تنزيهاً: -١ - صوم يوم عاشوراء منفرداً عن التاسع أو الحادي عشر. -٢ - إفراد يوم الجمعة بالصوم لوجود النهي عنه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تَخُصُّوا الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم (١) ، وعنه أيضاً قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يصَوُمنَّ أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده) (٢) . -٣ - إفراد يوم السبت بالصوم، لما روي عن عبد الله بن بسر عن أخته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم) (٣) . وكذا إفراد يوم النيروز (٤) أو المهرجان (٥) ، لأنه تعظيم لأيام نهينا عن تعظيمها، إلا أن يصادف معتاده فلا كراهة. -٤ - يكره صوم الدهر لحديث أبي قتادة رضي الله عنه وفيه: (فقال عمر: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر) (٦) . -٥ - يكره صوم يوم الشك إن صامه عن فرض أو واجب أو تردد فيه بين نفل وواجب. -٦ - يكره الوصال في الصوم حتى يتصل صوم الغد بالأمس، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والوصال. قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله. قال: إنكم لستم في ذلك مثلي. إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون) (٧) . -٧ - يكره صوم المسافر إذا أجهده الصوم، لما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس من البر أن تصوموا في السفر) (٨) . -٨ - يكره للمرأة أن تصوم تطوعاً وزوجها حاضر إلا بإذنه، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تصوم المرأة وبَعْلُها شاهد إلا بإذنه) (٩) . وله أن يُفَطِّرها إلا أن يكون مريضاً أو صائماً أو مُحْرِماً فلا يجوز له منعها في هذه الحال. -٩ - يكره الصوم عن الكلام لأنه في غير شرع الإسلام وقد نسخه شرعنا، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه) (١٠) .
(١) مسلم: ج ٢ / كتاب الصيام باب ٢٤/١٤٨. (٢) البخاري: ج ٢ / كتاب الصوم باب ٦٢/١٨٨٤. (٣) الترمذي: ج ٣ / كتاب الصوم باب ٤٣/٧٤٤. (٤) النَّيروز: يوم في طرف الربيع. (٥) المَهْرجان: يوم في طرف الخريف.. وهذا اليوم والذي قبله عيدان للفرس. (٦) مسلم: ج ٢ / كتاب الصيام باب ٣٦/١٩٦. (٧) مسلم: ج ٢ / كتاب الصيام باب ١١/٥٨. (٨) مسلم: ج ٢ / كتاب الصيام باب ١٥/٩٢. (٩) البخاري: ج ٥ / كتاب النكاح باب ٨٤/٤٨٩٦. (١٠) البخاري: ج ٦ / كتاب الأيمان والنذور باب ٣٠/٦٣٢٦.
→ prev 371 / 522 next ←